تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

70

تبيان الصلاة

ألف ليلة كلّ ليلة ألف ركعة . [ المستفاد من الاخبار جواز الصّلاة في وبر الخز ] وهذه الروايات لا تدلّ إلّا على جواز الصّلاة في وبر الخز ، لأنّ المتيقن من فعلهم ليس إلا هذا ، ولا يمكن دعوى إطلاق لها يشمل الجلد أيضا خصوصا مع ما رأيت من أنّها كانت متعرضة لجبّة خزّ أو مطرف خز ، أو قميص خز لامكان كل ذلك منسوج من وبر الخزّ خصوصا القميص ، فمن البعيد كون القميص من وبرّ الخز مع جلده . [ هل تشمل الروايات صورة الصّلاة في جلد الخز أو لا ؟ ] وبعض الروايات المذكورة في هذا الباب هو ممّا قد يتوهم دلالته على جواز الصّلاة في وبر الخز وجلده ، وهي ما رواها الكليني عن علي بن محمد عن عبد اللّه بن إسحاق العلوي عن الحسن بن علي عن محمد بن سليمان الديلمي عن قريب عن ابن أبي يعفور ( قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ دخل عليه رجل من الخزازين فقال له : جعلت فداك ، ما تقول في الصّلاة في الخز ؟ فقال : لا بأس بالصّلاة فيه . فقال له الرجل : جعلت فداك إنّه ميت وهو علاجي وأنّا أعرفه ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل : إنّه علاجي وليس أحد أعرف به مني ، فتبسّم أبو عبد اللّه عليه السّلام ، ثمّ قال له : أتقول : إنّه دابة تخرج من الماء ، أو تصاد من الماء فتخرج ، فإذا فقد الماء مات ؟ فقال الرجل : صدقت جعلت فداك ، هكذا هو . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : فإنّك تقول : إنّه دابة تمشي على أربع ، وليس هو في حدّ الحيتان ، فتكون ذكوته خروجه من الماء ، فقال له الرجل : إي واللّه هكذا أقول ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : فإنّ اللّه تعالى أحلّه وجعل ذكوته موته ، كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها ) . « 1 »

--> ( 1 ) - الرواية 4 من الباب 8 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .